عمر بن سهلان الساوي
246
البصائر النصيرية في علم المنطق
والشكل الثاني لا تتبين قياسيته الا بعكس أو عمل آخر يرده إلى الشكل الاوّل ، فيتضاعف العمل على ما في الشكلين . ويلتحق بالشكل الرابع الّذي كان سبب الغائه بعده عن الطبع وزيادة الكلفة في بيان قياسيته . ثم هذه الاقترانات قد تكون من المطلقات وحدها ، وقد تكون من الضروريات ، وقد تكون من الممكنات أي تكون كل واحدة من مقدمتي القياس من جنس الأخرى . وقد يختلط بعضها ببعض فتكون كل مقدمة مخالفة للأخرى في الجهة ، ونؤخر الكلام في المختلطات إلى أن نفرغ من بيان ما لا اختلاط فيه من الاشكال الثلاثة . أما في هذا الشكل فإذا كانت المقدمتان مطلقتين أو ضروريتين كان حصول النتيجة بيّنا إذا الأصغر داخل بالفعل تحت الأوسط فالحكم على الأوسط حكم عليه . وأما إذا كانتا ممكنتين فليس يتبين تعدّى حكم الأوسط إليه حسب بيانه في المطلقتين والضروريتين ، وذلك لأن فيها « 1 » « كل ب ج بالفعل » ، فإذا حكمنا على « كل ما هو ج بالفعل » كان ذلك حكما على ( ب ) لا محالة من غير تردد للعقل فيه . وفي الممكنتين لم يدخل ( ب ) تحت ( ج ) بالفعل بل بالقوّة ، فإذا حكمنا على ما هو ( ج ) بالفعل لم يبن تعدى ذلك الحكم إلى ما هو ( ج ) بالقوّة لا بالفعل . وانما قلنا إن الحكم على ما هو ( ج ) بالفعل لأنه إذا قيل « كل ج د
--> ( 1 ) - لأن فيها أي في المطلقتين والضروريتين كل ب ج بالفعل فإن لم تصحبه ضرورة ذاتية فهو الاطلاق وان صحبته الضرورة كانت القضيتان ضروريتين .